السيد المرعشي
32
شرح إحقاق الحق
وذو النفقات . نقش على خاتمه ( وما توفيقي إلا بالله ) . سيد العابدين رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم العلامة ابن منظور الأفريقي في " مختصر تاريخ مدينة دمشق " ( ج 23 ص 78 ) قال : قال أبو الزبير : كنا عند جابر بن عبد الله وقد كف بصره وعلت سنه ، فدخل عليه علي بن الحسين ومعه ابنه محمد وهو صبي صغير . فسلم على جابر وجلس ، فقال لابنه محمد : قم إلى عمك فسلم عليه وقبل رأسه . ففعل الصبي ذلك ، فقال جابر : من هذا ؟ فقال : علي ابني ، فضمه إليه وبكى وقال : يا محمد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ، فقال له صحبة : وما ذاك أصلحك الله ؟ فقال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليه الحسين بن علي فضمه إليه وقبله وأقعده إلى جنبه ثم قال : " يولد لابني هذا ابن يقال له علي - زاد في حديث آخر عنه - وهو سيد العابدين ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : ليقم سيد العابدين فيقوم هو ، ويولد له محمد إذا رأيته يا جابر فاقرأ عليه السلام مني - زاد في حديث آخر عنه - واعلم أن المهدي من ولده ، واعلم يا جابر أن بقاءك بعده قليل " فما لبث جابر بعد ذلك اليوم إلا بضعة عشر يوما حتى توفي . وذكره أيضا في ج 17 ص 234 مختصرا . ومنهم صاحب كتاب " مختار مناقب الأبرار " ( ق 260 نسخة مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال : قال أبو الزبير : كنا عند جابر - فذكر الحديث بعين ما تقدم عن المختصر .